الشيخ محمد أمين زين الدين

63

كلمة التقوى

[ المسألة 146 : ] يشترط في صحة الصوم ( رابعا ) أن لا يصبح الصائم وهو مجنب على تفاصيل تقدم منا ذكرها في المفطر الخامس ، ولا فرق بين أن يكون الصائم المجنب رجلا أم امرأة أم خنثى ، ويشترط فيها أيضا : أن لا تصبح المرأة الصائمة على حدث الحيض أو النفاس بعد نقائها من الدم ليلا ، وقد سبق ذكر هذا الحكم أيضا في المبحث المذكور . [ المسألة 147 : ] يشترط في صحة الصوم ( خامسا ) أن يكون المكلف بالصوم حاضرا غير مسافر أو هو بحكم الحاضر ، فلا يصح الصوم من الرجل أو المرأة إذا كانا مسافرين سفرا يوجب عليهما القصر في الصلاة ، وقد فصلنا فروض جميع ذلك وأحكامه في مباحث صلاة المسافر ، ويعتبر في عدم صحة الصوم من المكلف المسافر أن يكون عالما بذلك ، وسنتعرض - إن شاء الله تعالى - لبيان هذا الشرط في المسألة المائة والتاسعة والأربعين . وتستثنى من الحكم المذكور ثلاثة مواضع يصح فيها الصوم من المسافر : ( الموضع الأول ) : صوم الأيام الثلاثة التي تجب على من تمتع بالعمرة إلى الحج أن يأتي بها إذا هو لم يجد الهدي الواجب عليه في حجه ، ( الموضع الثاني ) : صوم الأيام الثمانية عشر التي يأتي بها الحاج إذا أفاض من عرفات قبل أن يدخل وقت الغروب الشرعي فيجب عليه بسبب ذلك أن يذبح بدنة كفارة لما فعل ، فإن هو لم يجد البدنة وجب عليه صيام الأيام المذكورة بدلا عنها ، ( الموضع الثالث ) : صوم النذر إذا اشترط الناذر فيه أن يأتي به في السفر أو في سفر كان أو حضر . فيصح صوم المكلف في هذه المواضع الثلاثة وإن كان مسافرا . [ المسألة 148 : ] لا يصح الصوم المندوب في السفر - على الأقوى - كما لا يصح الصوم الواجب فيه ، ويستثنى من ذلك صوم الأيام الثلاثة التي يستحب للانسان أن يصومها في المدينة لقضاء الحاجة ، ويتعين في هذه الأيام أن تكون هي الأيام التي عينت في النصوص الواردة في المسألة وهي يوم الأربعاء والخميس والجمعة فلا يتعدى إلى غيرها ، وقد ذكرناها في أحكام المدينة من توابع كتاب الحج .